المحجوب

210

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

وغالب هذه الدار الآن على صفة المسجد ، وبها قبة يقال لها : قبة الوحي ، وإلى جنبها موضع يزوره الناس ، يسمى المختبأ زعموا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يختبئ فيه من الحجارة التي يرميه بها المشركون ، ولا أصل لذلك كذا قال ابن ظهيرة كما قاله الأزرقي وغيره « 1 » . [ 245 ] [ مولد علىّ رضي اللّه عنه ] : ومنها مولد سيدنا علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - وهو مشهور معروف عند أهل مكة لا اختلاف فيه بأعلى الشعب المنسوب إليه ، وفيه تربى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفيه محل كالتنور يقال إنه مسقط رأسه . ونقل الفخر بن ظهيرة عن سعد الدين الأسفراييني : أن في جدار هذا المحل بالزاوية حجرا ، يقال إنه كان يكلّم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل ولد في جوف الكعبة . وضعّفه النووي رحمه اللّه تعالى « 2 » . [ 246 ] [ مولد سيدنا حمزة رضي اللّه عنه ] : ومنها مولد سيدنا حمزة بن عبد المطلب - رضي اللّه عنه - بأسفل مكة على طريق الذاهب إلى بركة ماجن « 3 » - قال الفاسي : ولم أر شيئا يدل بصحة ذلك ، بل في صحته نظر ؛ لأن هذا الموضع ليس محلا لبني هاشم « 4 » .

--> ( 1 ) الجامع اللطيف ص 287 . ( 2 ) « وهو بالمحل المعروف بشعب علي وهو مقابل لمولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم من أعلاه مما يلي الجبل ، مشهور عند أهل مكة لا اختلاف فيه . . » الجامع اللطيف ص 287 ولا أثر لها الآن ، ( فأصبحت الآن « مواقف سيارات » التي على يسار المولد للمتجه إلى الحرم الشريف ) . ( 3 ) بركة ماجن ( بالنون ) كما قال ابن ظهيرة ، وقال أيضا « وأهل مكة يقولون ( بالدال ) وهو خطأ » . الجامع اللطيف ص 287 . ( 4 ) الجامع اللطيف ص 287 ، إلا أنه كان في طريق الذاهب إلى بركة الماجن مسجد يسمى -